ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
200
المراقبات ( أعمال السنة )
وجه اللَّه تعالى ، فقال عليه السّلام : « أما كنت ترى أنّ فيهم من يحبّ أن يفعل مثل فعلك ولا يبلغ مقدرته ذلك ، يتقاصر إليه نفسه ؟ » قلت : يا بن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليك - أستغفر اللَّه ولا أعود ( 1 ) . أقول : هذه ( الأخبار ) تكفي للإشارة وإلا ففي هذا المقام أخبار تملأ الكتب وتحيّر العقول . وأن يرفع كفّيه بدعائه ، وقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين ( 2 ) . وسئل الصادق عليه السّلام عن الدعاء ورفع اليدين فقال : على خمسة أوجه : أمّا التعوّذ فتستقبل القبلة بباطن كفّيك ، وأمّا الدعاء في الرزق فتبسط كفّيك فتفضي بباطنهما إلى السماء ، وأمّا التبتّل فإيماؤك بإصبعك السبّابة ، وأمّا الابتهال فترفع يديك تجاوز بهما رأسك ، وأمّا التضرّع أن تحرّك إصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك وهو دعاء الخيفة ( 3 ) . وروي عنه عليه السّلام في الرغبة : تبسط يديك وتظهر باطنهما ، وفي الرهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما وفي التضرّع تحرّك السبّابة اليمنى يمينا وشمالا ، وفي التبتّل تحرّك السبّابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها رسلا ، وفي
--> ( 1 ) المحاسن : 359 عنه البحار : 76 - 269 ح 20 ، عدة الداعي : 191 . . ( 2 ) عدة الداعي : 196 ، عنه البحار : 93 - 306 صدر ح 3 ، والوسائل : 7 - 46 ح 3 . . ( 3 ) عدة الداعي : 196 عنه البحار : 93 - 307 ضمن ح 16 . .